فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 950

كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا» [1] .

وجه الاستدلال: أن معنى قوله: «الصلاة أمامك» أي وقت الصلاة، وهذا إشارة إلى أن التأخير واجب، وإنما وجب ليمكِنه الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، فكان عليه الإعادة ما لم يطلع الفجر؛ ليصير جامعاً بينهما، وإذا طلع الفجر لا يمكنه الجمع فسقطت الإعادة [2] .

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» [3] .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاهما جميعاً بعد مغيب الشفق بمزدلفة، فليس لأحد أن يصليهما إلا في ذلك الموضع كذلك، إلا من عذر [4] .

3 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «لا صلاة إلا بِجَمْع» [5] .

قال ابن عبد البر: ولا مخالف له من الصحابة [6] .

(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 601، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة، حديث (1588) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 934، كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة، حديث (1280) .

(2) الهداية للمرغيناني 1/ 146؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 28.

(3) رواه مسلم، وسبق تخريجه في صفحة (735) ، هامش (7) .

(4) التمهيد لابن عبد البر 9/ 270.

(5) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 261، رقم (14025) وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري 3/ 520؛ والزرقاني في شرحه على الموطأ 2/ 478.

(6) التمهيد لابن عبد البر 9/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت