الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على جواز الرمي بكل ما كان من جنس الأرض بما يأتي:
1 -عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بمنى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ: اذْبَحْ وَلا حَرَجَ، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ ارْمِ وَلا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلا قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَجَ» [1] .
وجه الاستدلال: أن الرمي في الحديث مطلق، ولم يخص بشيء فجاز الرمي بكل ما يحقق المقصود، وذلك يحصل بالطين كما يحصل بالحجر [2] .
(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 618، كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، حديث (1649) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 948، كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي، حديث (1306) .
(2) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 157؛ الهداية للمرغيناني 1/ 147؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 31.