2 -أن أصل رمي الجمار فعل الخليل صلوات الله عليه، ولم يكن له في الحجر بعينه مقصود، إنما مقصوده فعل الرمي، فبأي شيء حصل فعل الرمي أجزأه [1] .
3 -القياس على أحجار الاستنجاء، فكما يحصل الاستنجاء بالحجر يحصل الاستنجاء بالطين وغيره [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أنه لا يجزئ في الرمي إلا الحجارة بما يأتي:
1 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ» [3] .
2 -عن الفضل بن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ» [4] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بالحصى , وأمر بالرمي مثل حصى الخذف، والأمر يقتضي الوجوب [5] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 66.
(2) المصدر السابق.
(3) رواه مسلم في صحيحه 2/ 944، كتاب الحج، باب استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف، حديث (1299) .
(4) رواه مسلم في صحيحه 2/ 931، كتاب الحج، باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر، حديث (1282) .
(5) الحاوي للماوردي 4/ 179؛ المبدع لابن مفلح 2/ 240؛ أسنى المطالب للأنصاري 1/ 497.