فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 950

1 -أما استدلالهم بحديث «ارم ولا حرج» فأجيب عنه: بأنه محمول على الرمي المعروف [1] .

2 -وأما قولهم:"إن المقصود فعل الرمي، فبأي شيء حصل أجزأه"فأجيب عنه: بأن هذا فيه نظر؛ لأنه لو كان كذلك لجاز الرمي بكل ما يقع به الرمي، كالرمي بالذهب والبعرة والثياب، والكل ممنوع عندكم [2] .

3 -وأما قياسهم على الاستنجاء، فأجيب عنه: بأن الرمي بالحصى أمر توقيفي لا مدخل للقياس فيه [3] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - محمول على الأفضلية لا الجواز توفيقاً بين الدلائل؛ لأن المطلق لا يحمل على المقيد، بل يجري المطلق على إطلاقه، والمقيد على تقييده ما أمكن، وههنا أمكن بأن يحمل المطلق على أصل الجواز، والمقيد على الأفضلية [4] .

2 -أن الأمر فيه للاستحباب لا الوجوب؛ لأن الرمي لا يتقيد بالحصى عرفاً، بل يتأتى بكل ما هو من جنس الأرض مما يكون الرمي به استهانة، والأصل في الأحكام التعليل [5] .

(1) المجموع للنووي 8/ 211.

(2) الذخيرة للقرافي 3/ 264؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 489.

(3) المغني لابن قدامة 3/ 217؛ المبدع لابن مفلح 2/ 240؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 157.

(4) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 157.

(5) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت