4 -قسم يعنى بخلاف المذاهب الأربعة وغيرهم من مجتهدي أهل السنة، كالأوزاعي [1] ، والليث بن سعد [2] ، والثوري [3] ، وخلاف التابعين أيضًا كأقوال
سعيد بن المسيب [4] ، والحسن البصري [5] وغيرهم، بل وخلاف الصحابة أيضًا كأقوال عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، ومن أمثلة هذا القسم: كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي [6] وغيره.
(1) عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي (88 - 157 هـ) من قبيلة الأوزاع بطن من همدان، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وأحد الكتاب المترسلين، ولد في بعلبك، ونشأ في البقاع، وسكن بيروت وتوفي بها، وعرض عليه القضاء فامتنع. انظر: الوافي بالوفيات للصفدي 18/ 123؛ شذرات الذهب لابن العماد 1/ 241.
(2) الليث بن سعد عبد الرحمن الفهمي بالولاء (94 - 175 هـ) إمام أهل مصر في عصره، حديثًا وفقهًا، أصله من خراسان، ومولده في قلقشندة، ووفاته في القاهرة، وكان من الكرماء الأجواد، قال الإمام الشافعي:"الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به". انظر: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي (دار صادر - بيروت - 1358 هـ، الطبعة الأولى، 12 جزءًا) ج 9/ص 12؛ شذرات الذهب لابن العماد 1/ 285.
(3) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (97 - 161 هـ) من بني ثور بن عبد مناة، من مضر، أمير المؤمنين في الحديث، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى، ولد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم، فأبى، وخرج من الكوفة (سنة 144 هـ) فسكن مكة والمدينة، ثم طلبه المهدي، فتوارى، وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيًا. انظر: المنتظم لابن الجوزي 8/ 253؛ تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للذهبي (دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت - 1407 هـ - 1987 م، الطبعة الأولى، تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، 25 جزءًا) ج 10/ص 224؛ الأعلام للزركلي 3/ 104.
(4) سعيد بن المسيَّب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي (13 - 94 هـ) سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاءً. توفي بالمدينة. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي 39؛ المنتظم لابن الجوزي 6/ 319؛ الأعلام للزركلي 3/ 102.
(5) الحسن بن يسار البصري (21 - 110 هـ) تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك، ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب، واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة، وعظمت هيبته في القلوب فكان يدخل على الولاة فيأمرهم وينهاهم، لا يخاف في الحق لومة لائم، توفي بالبصرة. انظر: تاريخ الإسلام للذهبي 7/ 48؛ شذرات الذهب لابن العماد 1/ 136؛ الأعلام للزركلي 2/ 226.
(6) موفق الدين عبد الله بن محمد بن قدامة المقدسي، ثم الدمشقي الحنبلي (541 - 620 هـ) من أكابر فقهاء الحنابلة، وكان مع تبحره في العلوم وتفننه، ورعًا زاهدًا تقيًا ربانيًا، عليه هيبة ووقار، وفيه حلم وتؤدة، له تصانيف كثيرة، منها: (المغني شرحه مختصر الخرقي) و (روضة الناظر) في أصول الفقه. انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 133؛ سير أعلام النبلاء للذهبي 22/ 166؛ الأعلام للزركلي 4/ 66.