الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على جواز الرمي قبل الزوال في اليوم الثالث بما يأتي:
1 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «إِذَا انْتَفَخَ [1] النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ النَّفْرِ الآخِرِ، فَقَدْ حَلَّ الرَّمْيُ وَالصَّدَرُ» [2] .
قال الكاساني:"والظاهر أنه قاله سماعاً من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ هو باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد"اهـ [3] .
2 -اعتبار آخر أيام الرمي بأولها، فكما يجوز الرمي في اليوم الأول قبل زوال الشمس فكذا في اليوم الآخر.
3 -أن الرمي في اليوم الرابع يجوز تركه أصلاً فأشبه النوافل؛ والتوقيت في النفل لا يكون عزيمة، فلهذا جوز الرمي فيه قبل الزوال ليصل إلى مكة قبل الليل [4] .
(1) انتفخ: علا وارتفع. القاموس المحيط للفيروز أبادي 2/ 938.
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 152، كتاب الحج، باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول بمنى أقام حتى يرمي الجمار يوم الثالث بعد الزوال، رقم (9469) ، وإسناده ضعيف. الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 28؛ تحفة الأحوذي للمباركفوري 3/ 545.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 138.
(4) المبسوط للسرخسي 4/ 69؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 138؛ الذخيرة للقرافي 3/ 275.