الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن طلوع الفجر هو آخر وقت النفر الأول بما يأتي:
1 -أنه نَفَر في وقتٍ لا يجب فيه الرمي لليوم الرابع، ولا يجوز فيه، فجاز له النفر كالنهار [1] .
2 -أن وقت رمي كل يوم إذا دخل من النهار امتد إلى آخر الليلة التي تتلو ذلك النهار، فيحمل على ذلك، فالليالي في الرمي تابعة للأيام السابقة لا اللاحقة كليلة عرفة [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن غروب الشمس هو آخر وقت النفر الأول بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ پ پ ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ژ [3] .
وجه الاستدلال: أن الشرع جوز التعجيل في اليوم، وهو اسم للنهار، فإذا غربت الشمس خرج من أن يكون في اليوم، فهو ممن تأخر [4] .
2 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ بمنى، فَلاَ يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ» [5] .
(1) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 159؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 34.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 68؛ فتح القدير لابن الهمام 2/ 500.
(3) سورة البقرة: 2/ 203.
(4) المجموع للنووي 8/ 180؛ المغني لابن قدامة 3/ 235؛ شرح الزركشي 1/ 550.
(5) رواه مالك في الموطأ 1/ 407، كتاب الحج، باب رمي الجمار، رقم (915) ، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 258:"وروي عن ابن المبارك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، ولا يصح رفعه"اهـ.