المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الماوردي على قول الحنفية:"إن الليالي في الرمي تابعة للأيام السابقة لا اللاحقة كليلة عرفة"من وجهين:
1 -أن التعجيل يتعلق باليوم، وخروج اليوم معتبر بغروب الشمس، فوجب أن يكون الحكم المعلق عليه معتبراً بغروب الشمس.
2 -أن النفر نفران، فلما ثبت أن ما بعد النفر الثاني من الليل ليس بتابع له، ثبت أن ما بعد النفر الأول من الليل ليس بتابع له، وما ذكره من ليلة عرفة فليست تبعاً، وإنما هي ويوم عرفة فيه سواء في الحكم [1] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على استدلال الجمهور بالآية: بأن الليالي هنا تابعة للأيام الماضية في الحكم، فكما كان خياره ثابتاً في اليوم الثالث، فكذلك في الليلة التي بعده [2] .
الراجح:
الذي أميل إليه -ولا أرجحه- ما ذهب إليه الحنفية من أن النفر الأول ممتد حتى طلوع الفجر؛ لما يأتي:
(1) الحاوي للماوردي 4/ 200.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 68.