استدل الحنفية على جواز لبس المحرمة القفازين بما يأتي:
1 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ إَحْرَامٌ إِلاَّ فِي وَجْهِهَا» [1] .
وجه الاستدلال: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما جعل إحرام المرأة في وجهها، دل على انتفائه عن سائر بدنها [2] .
2 -روي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه كان يُلبس بناته القفازين في الإحرام [3] .
3 -رخصت عائشة -رضي الله عنها- في لبس القفازين للمحرمة [4] .
4 -أن لبس القفازين ليس إلا تغطية يديها بالمخيط، وهي غير ممنوعة عن ذلك، فإن لها أن تغطيهما بقميصها وإن كان مخيطاً، فكذا بمخيط آخر [5] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على عدم جواز لبس القفازين للمحرمة بما يأتي:
(1) رواه الدارقطني في سننه 2/ 294، كتاب الحج، باب المواقيت، حديث (259) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 12/ 370، حديث (13375) موقوفاً على ابن عمر - رضي الله عنه -، وهو الصواب كما قاله الدارقطني، ورفعه ضعيف كما قال البيهقي في معرفة السنن والآثار 4/ 7. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي 3/ 219؛ نصب الراية للزيلعي 3/ 93؛ تلخيص الحبير لابن حجر 2/ 272.
(2) الحاوي للماوردي 4/ 94.
(3) ذكره الشافعي في الأم 2/ 203؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار 4/ 7، كتاب الحج، باب تلبية المرأة وإحرامها، رقم (2818) ، وابن عبد البر في التمهيد 15/ 108.
(4) المصدر السابق.
(5) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 186؛ المهذب للشيرازي 1/ 208؛ المغني لابن قدامة 3/ 156.