فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 950

الأدلة:

دليل الحنفية:

أن الجزاء إنما يجب بحسب الجناية، وإنما تتكامل الجناية بما هو مقصود من قضاء التفث، والمعتاد استعمال الطيب في عضو كامل، فتم به جنايته، وفيما دون ذلك في جنايته نقصان، فتكفيه الصدقة [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على وجوب الفدية في قليل الطيب وكثيره بما يأتي:

1 -عن يعلى بن أمية - رضي الله عنه - [2] قال: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجِعْرَانَةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ، وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمر - رضي الله عنه - إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى، وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَغِطُّ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنْ الْعُمْرَةِ؟ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ: اغْسِلْ

(1) المبسوط للسرخسي 4/ 122؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 189؛ البحر الرائق لابن نجيم 3/ 2.

(2) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي (000 - 38 هـ) حليف قريش، يكنى أبا خالد، أسلم يوم الفتح وشهد حنيناً والطائف وتبوك، كان سخياً معروفاً بالسخاء، ولاه أبو بكر على حلوان في الردة، ثم عمل لعمر على بعض اليمن، فحمى لنفسه حمى فعزله، ثم عمل لعثمان على صنعاء اليمن. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1587؛ الإصابة لابن حجر 6/ 685.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت