الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزِعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ» [1] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بغسل الطيب، ولم يفرق بين القليل والكثير.
2 -عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلاً وَقَصهُ بعيره ونحن مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو محرم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلا تُمِسُّوهُ طِيبًا، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّياً» [2] .
وجه الاستدلال: أنه إذا منع المحرم الميت من الطيب مع استحبابه له، فالمحرم الحي أولى [3] ، وقد جاءت كلمة «طيباً» نكرة فتشمل القليل والكثير.
المناقشة والترجيح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن قليل الطيب وكثيره يوجب الفدية؛ لما يأتي:
1 -قوة أدلتهم؛ فهي عامة لم تشترط تطيب عضو كامل لوجوب الفدية.
2 -أن تفريق الحنفية بين قليل الطيب وكثيره في الفدية بعدم اكتمال الجناية لا يعتمد على دليل.
(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 557، كتاب الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب، حديث (1463) .
(2) رواه البخاري في صحيحه 1/ 426، كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم، حديث (1208) .
(3) المبدع لابن مفلح 3/ 146.