فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 950

دليل الحنفية:

استدل الحنفية على عدم فساد العمرة بأن من طاف أربعة أشواط فقد أدَّى أكثره، وهو ركنها، والأكثر يقوم مقام الكل [1] .

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على فساد عمرة من وطئ قبل انتهاء الطواف والسعي بما يأتي:

1 -أن الجماع من محظورات الإحرام، فاستوى فيه ما قبل الطواف وبعده كسائر المحظورات.

2 -أنه وطء صادف إحراماً تاماً فأفسده، كما قبل الطواف [2] .

سبب الانفراد:

يعود انفراد الحنفية في هذه المسألة إلى اختلافهم في مقدار الركن من الطواف.

فالحنفية يرون أن أكثر الطواف هو الركن؛ لأن الأكثر يقوم مقام الكل، فمن طاف الأكثر فقد أدَّى الركن، وكان الباقي واجباً، فلو وطئ المعتمر بعد أداء الركن لم تفسد عمرته كمن وطئ بعد الوقوف بعرفة.

أما الجمهور فيرون أن جميع أشواط الطواف ركن، فمن وطئ قبل تمامه [3] فسدت عمرته.

الراجح:

(1) المبسوط للسرخسي 4/ 45؛ تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 58.

(2) المغني لابن قدامة 3/ 254؛ مغني المحتاج للشربيني 1/ 522.

(3) وكذلك قبل تمام السعي أيضاً، وفي قول عند الشافعية قبل الحلق أيضاً؛ لأنه نسك. المجموع للنووي 7/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت