الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الجماع قبل تمام الطواف مفسد للعمرة؛ لقوة أدلتهم، قال ابن القيم:"إن ما أمر به الشارع لا يكون المكلف ممتثلاً به حتى يأتي بجميعه، ولا يقوم أكثره مقام كله، كما لا يقوم الأكثر مقام الكل في الصلاة، والصيام، والزكاة، والوضوء، وغسل الجنابة، فهذا هو القياس الصحيح، والمأمور ما لم يفعل ما أمر به فالخطاب متوجه إليه بعد، وهو في عهدته، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسامح المتوضئ بترك لمعة في محل الفرض لم يصبها الماء، ولا أقام الأكثر مقام الكل"اهـ [1] .
(1) إعلاء الموقعين لابن القيم 1/ 286.