3 -أن المتلَف يجب مثله من جنسه أو قيمته، وليست النعم واحداً منهما، فلم يَضْمن به، كالصيد الذي لا مثل له من النعم [1] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب نظير الصيد من النعم بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ژ.
وجه الاستدلال: أن قوله: «? ? ... » بيان لـ «?» ، وليس بياناً لقوله: «? ?» ، فتكون الآية أوجبت الجزاء حيواناً من النعم مماثلاً للمقتول، فمتى وجد المثل لا يعدل إلى غيره، وليس المراد حقيقة المماثلة، فإنها لا تتحقق بين النعم والصيد، لكن أريد المماثلة من حيث الصورة [2] .
2 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ، وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ» [3] .
3 -إجماع الصحابة على إيجاب المثل، فقد حكم عُمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية - رضي الله عنهم - في النعامة بدنة، وحكم أبو عبيدة وابن عباس في حمار الوحش ببدنة، وحكم عمر فيه ببقرة، وحكم عمر وعلي في الظبي بشاة، وإذا حكموا بذلك في الأزمنة المختلفة والبلدان المتفرقة دل ذلك على أنه ليس على وجه القيمة [4] .
(1) أحكام القرآن للجصاص 4/ 135.
(2) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 347؛ المغني لابن قدامة 3/ 268؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 281.
(3) رواه أبو داود والدارمي، وصححه الحاكم، وسبق تخريجه في صفحة (844) ، هامش (5) .
(4) الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 394؛ الأم للشافعي 2/ 193؛ المغني لابن قدامة 3/ 268؛ شرح العمدة لابن تيمية 3/ 283.