إرادة قصر ذلك الحكم على الخمس، فانفتح باب القياس، إذ حديث الفواسق تخصيص للآية، ودليل التخصيص يعلل، ويلحق بما أخرجه ما تخرجه العلة أيضاً بالاتفاق.
وأما ثالثاً: فإن المصنف - يقصد صاحب الهداية - جوَّز إلحاق الذئب بطريق الدلالة، وعلى تقديره يبطل أيضاً العدد، وكون الثابتِ دَلالةً ثابتاً بالنص لا يَخرجُ به الحالُ عن أنه بَطل خصوص الخمس.
وأما رابعاً: فإنا لم نخرجه بالقياس بل بالنص، وهو حديث «يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ» [1] "اهـ [2] ."
(1) رواه الترمذي في سننه 3/ 198، كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، حديث (838) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال أبو عيسى: حديث حسن.
(2) فتح القدير لابن الهمام 3/ 86.