دليل الحنفية:
أنه تناول محظور إحرامه، فيلزمه الجزاء كسائر المحظورات، وبيانه: أن قَتْل هذا الصيد من محظورات إحرامه، والقتل غير مقصود لعينه، بل للتناول منه، فإذا كان ما ليس مقصوداً لعينه وجب فيه الجزاء، فما هو المقصود بذلك أولى [1] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن المحرم لا يضمن قيمة ما أكل من صيده بما يأتي:
1 -أن صيد المحرِم كالميتة، أو كذبيحة المجوسي، وتناول الميتة لا يوجب إلا الاستغفار، بدليل أنه إذا أكل منه حلال أو مُحْرم آخر لم يلزمه إلا الاستغفار فكذا إذا أكل هو منه [2] .
2 -أن ما ضمنه بالقتل لم يضمنه بالأكل كشاة الغير [3] .
3 -أن المحرم إذا أتلف صيده بغير الأكل لا يضمن، فكذا لو أكله [4] .
4 -قياساً على البيض إذا أكله المحرم بعد كسره، فلا يجب عليه الجزاء بأكله [5] .
5 -قياساً على الحلال إذا قتل صيداًَ في الحرم فأدَّى جزاءه، ثم أكل منه لا يلزمه شيء آخر [6] .
(1) المبسوط للسرخسي 4/ 86؛ بدائع الصنائع للكاساني 2/ 204.
(2) المبسوط للسرخسي 4/ 86؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 177؛ المغني لابن قدامة 3/ 146.
(3) المهذب للشيرازي 1/ 211؛ الفروع لابن مفلح 3/ 305.
(4) المعونة للقاضي عبد الوهاب 1/ 344؛ المغني لابن قدامة 3/ 146.
(5) الحاوي للماوردي 4/ 303.
(6) المبسوط للسرخسي 4/ 86؛ المغني لابن قدامة 3/ 146.