فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 950

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب الماوردي على دليل الحنفية: بأن قياسهم الأكل على القتل باطل بالصيد الميت في يده، فيضمنه بالموت ولا يضمنه بالأكل، على أن المعنى في القتل حصول الإتلاف به، وعدم النماء بوجوده، وليس كذلك الأكل بعد القتل [1] .

مناقشة الجمهور:

أجاب السرخسي على أدلة الجمهور بقوله:"إن قتل هذا الصيد من محظورات إحرامه، والقتل غير مقصود لعينه، بل للتناول منه، فإذا كان ما ليس بمقصودِ محظورِ إحرامه حتى يلزمه الجزاء به، فما هو المقصود بذلك أولى، بخلاف محرم آخر، فإن هذا التناول ليس من محظورات إحرامه، وبخلاف الحلال في الحرم؛ لأن وجوب الجزاء هناك باعتبار الأمن الثابت بسبب الحرم، وذلك للصيد لا للحم، وكذلك البيض وجوب الجزاء فيه باعتبار أنه أصل الصيد، وبعد الكسر انعدم هذا المعنى، يقرره أن المقتول بغير حق في حق القاتل كالحي من وجهٍ حتى لا يرث، وكالميت من وجهٍ حتى تُعتق أمُّ الولد إذا قَتلت مولاها، ففيما ينبني أمره على الاحتياط جعلناه كالحي في حق القاتل، وهو جزاء الإحرام، فيلزمه بالتناول جزاءٌ آخر، وأما جزاءُ صيد الحرم غيرُ مبني على الاحتياط في الإيجاب، فلهذا اعتبرنا معنى اللَّحمية، فلا يُوجِب فيه الجزاء"اهـ [2] .

سبب الانفراد:

(1) الحاوي للماوردي 4/ 303.

(2) المبسوط للسرخسي 4/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت