أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب شاة في حمام الحرم بما يأتي:
1 -أن الصحابة - رضي الله عنهم - قضوا في حمام الحرم بشاة، روي ذلك عن عُمر وعثمان وابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم - [1] ، ولم ينقل عن غيرهم خلافهم، فكان إجماعاً [2] .
2 -قياساً على الشاة بجامع أن كلاً منهما يَهدُر [3] ويَعُبُّ [4] [5] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن المراد من المثل النظير فيما له نظير، وقد حكم الصحابة في حمام الحرم شاة، فنحن نقول به.
2 -أما استدلالهم بأثر ابن عباس -رضي الله عنهما - فأجيب عنه: بأنه قد حكم في حمام مكة بشاة [6] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي 5/ 205، كتاب المناسك، باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه، رقم (9783) ؛ المصنف لعبد الرزاق 4/ 414، كتاب المناسك، باب الحمام وغيره من الطير يقتله المحرم، رقم (8264 - 8266) .
(2) الاستذكار لابن عبد البر 4/ 146؛ المجموع للنووي 7/ 362؛ المغني لابن قدامة 3/ 166.
(3) الهدر: الصوت. القاموس المحيط للفيروز أبادي 638.
(4) العب: شرب الماء من غير مص، وقيل: أن يشرب الماء ولا يتنفس. لسان العرب لابن منظور 1/ 573، مادة (ع ب ب) .
(5) الذخيرة للقرافي 3/ 325؛ المهذب للشيرازي 1/ 217؛ المبدع لابن مفلح 3/ 195.
(6) رواه الشافعي في مسنده 135، كتاب المناسك؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 205، كتاب المناسك، باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه، رقم (9783) .