فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 950

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بإيجاب الصحابة - رضي الله عنهم -، فأجيب عنه: بأن الشاة لا تشبه الحمامة من حيث المنظر، فعلمنا أنهم أوجبوها على وجه القيمة [1] .

2 -أما قولهم:"إنه يَهدُر ويَعُبُّ"، فأجيب عنه: بأنه قلما يخلو حيوان في بعض الصفات، فما وجه الفرق بين الحمام وبين ما دونه من العصافير ونحوها، فينبغي إيجاب الشاة في جميعها، مع أن مشابهة شيء بشيء في الصفات والأفعال لا تجعل أحدهما نظيراً للآخر ومِثْلاً له، وإلا لكان النحل نظير البقر في أنه يَخْرج من بطونها شراب سائغ فيه شفاء للناس [2] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من وجوب الشاة في حمام الحرم؛ لقوة أدلتهم.

(1) أحكام القرآن للجصاص 4/ 136.

(2) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت