فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 950

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على جواز صوم الأيام الثلاثة بعد الحج بما يأتي:

1 -عن عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - قالا: «لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ» [1] [2] .

2 -أنه صوم واجب، فلا يسقط بخروج وقته، كصوم رمضان [3] .

المناقشة:

مناقشة الحنفية:

أجاب ابن قدامة من الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:

1 -أما الآية، فإنها تدل على وجوبه لا على سقوطه.

2 -وأما القياس فمنتقض بصوم الظهار إذا قَدَّم المسيس عليه، والجمعةُ ليست بدلاً، وإنما هي الأصل، وإنما سقطت؛ لأن الوقت جُعل شرطاً لها كالجماعة [4] .

مناقشة الجمهور:

أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:

1 -أما استدلالهم بأثر عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - فأجيب عنه: بأنه لا يُعارَض بالأحاديث المرفوعة في النهي عن صيام أيام التشريق، كحديث سعد

(1) رواه البخاري في صحيحه 2/ 703، كتاب الحج، باب صيام أيام التشريق، حديث (1894) .

(2) هذا الدليل للمالكية والشافعية في القديم والحنابلة في رواية؛ لأنهم يقولون بجواز صوم أيام التشريق لمن فاته صيام الأيام الثلاثة قبل يوم النحر، وعند الشافعي في الجديد والرواية الأخرى للحنابلة: لا يصوم أيام التشريق. التاج والإكليل للعبدري 3/ 183؛ المجموع للنووي 6/ 454؛ الكافي لابن قدامة 1/ 399.

(3) المغني لابن قدامة 3/ 249؛ شرح الزركشي 1/ 560.

(4) المغني لابن قدامة 3/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت