فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 950

بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أُنَادِيَ أَيَّامَ مِنًى: إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَلا صَوْمَ فِيهَا، يَعْنِي: أَيَّامَ التَّشْرِيقِ» [1] . وقد روى الطحاوي أحاديث النهي عن صيام أيام التشريق عن ستة عشر نفساً من الصحابة، ثم قال:"فلما ثبت بهذه الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهي عن صيام أيام التشريق، وكان نهيه عن ذلك بمنى والحجاج مقيمون بها، وفيهم المتمتعون والقارنون، ولم يستثن منهم متمتعاً ولا قارناً، دخل المتمتعون والقارنون في ذلك النهي أيضاً"اهـ [2] .

2 -أما قولهم:"إنه صوم واجب، فلا يسقط بخروج وقته"فأجيب عنه: بأنه بدل مؤقت، وبخروج وقت الحج يعود إلى الأصل وهو الدم [3] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن الصوم بدلٌ شُرع تخفيفاً لمن لم يجد الهدي، فإذا لم يصم حتى يوم النحر بقي الصوم في ذمته.

(1) رواه أحمد في مسنده 1/ 169، حديث (1456) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 202: رجاله رجال الصحيح.

(2) شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 246.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت