استثنى الله، ثم سنَّ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحصر بالعدو، وكان المريض عندي ممن عليه عموم الآية"اهـ [1] ."
2 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: «لا حصر إلا حصر العدو» [2] .
3 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: «من حُبِسَ دون البيت بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة» [3] .
4 -عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ضُباعة بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ قَالَتْ: وَاللهِ لا أَجِدُنِي إِلا وَجِعَةً، فَقَالَ لَهَا: حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [4] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها بالاشتراط خوفاً من حبسها بالمرض، ولو كان المرض مبيحاً للتحلل لم تكن حاجة إلى الاشتراط [5] .
(1) الأم للشافعي 2/ 163.
(2) رواه الشافعي في مسنده 367، كتاب الحج؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 219، كتاب الحج، باب من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض، رقم (9871) ، قال ابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 288: إسناده صحيح.
(3) رواه مالك في الموطأ 1/ 361، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن احصر بغير عدو، رقم (805) .
(4) رواه البخاري في صحيحه 5/ 1957، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، حديث (4801) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 867، كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه، حديث (1207) .
(5) المبدع لابن مفلح 3/ 273؛ شرح الزركشي 1/ 506.