5 -إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -، حيث روي ذلك عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -، قال الماوردي:"ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة، فكان إجماعاً"اهـ [1] .
6 -أن المريض لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله، ولا التخلص من الأذى الذي به، بخلاف حصر العدو [2] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، وقولهم:"إن الإحصار بالمرض، والحصر بالعدو"، فأجيب عنه: بأنه غير سديد؛ لأن الآية نزلت عام الحديبية، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة محاصرون بالعدو [3] ، ويؤيده سياق الآية (فإذا أمنتم) إلى آخرها، فعلم أن شرعية الإحلال في العدو كان لتحصيل الأمن منه، وبالإحلال لا ينجو من المرض، ولا يكون الإحصار بالمرض في معناه، فلا يكون النص الوارد في العدو وارداً في المرض، فلا يلحق به دلالة ولا قياساً [4] .
2 -وأما استدلالهم بحديث الحجاج بن عمرو - رضي الله عنه -، فأجيب عنه من عدة وجوه:
أ - أنه محمول على من اشترط في إحرامه، ولو كان الكسر مبيحاً للحل لم يكن للاشتراط معنى.
(1) الحاوي للماوردي 4/ 358.
(2) المهذب للشيرازي 1/ 235؛ المغني لابن قدامة 3/ 177.
(3) الحاوي للماوردي 4/ 358.
(4) فتح القدير لابن الهمام 3/ 124.