ب- أنه يَحِلُّ بعد فواته بما يَحل به من يفوته الحج بغير مرض.
ج - أنه قد اختلف في إسناده، والثابت عن ابن عباس خلافه، وأنه لا حصر إلا حصر العدو.
د - أنه متروك الظاهر، فإن مجرد الكسر والعرج لا يصير بها حلالاً [1] .
3 -وأما قياسهم المرض على العدو فأجيب عنه: بأنه مع الفارق؛ لأن المريض لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله، ولا التخلص من الأذى الذي به، بخلاف حصر العدو [2] .
مناقشة الجمهور:
أجاب الحنفية على أدلة الجمهور بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بالآية، فأجيب عنه: بأن الإحصار هو المنع، والمنع كما يكون من العدو يكون من المرض وغيره، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، إذ الحكم يتبع اللفظ لا السبب [3] .
2 -وأما استدلالهم بأثر ابن عباس - رضي الله عنه -، فأجاب عنه التهانوي: بأنه لا دلالة فيه؛ لأنه أخبر بأن الحصر يختص بالعدو، وأن المرض لا يسمى حصراً، وهذا موافق لقول أهل اللغة [4] ، ومن الناس من يظن أن هذا يدل على أن المريض لا يجوز له أن يَحلَّ، ولا يكون محصراً
(1) معرفة السنن والآثار للبيهقي 4/ 246؛ المجموع للنووي 8/ 235؛ المغني لابن قدامة 3/ 177.
(2) المغني لابن قدامة 3/ 177.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 175.
(4) يقال: حصره العدو، أي: حبسه، وأحصره المرض -بالألف- منعه من السفر. المصباح المنير للفيومي 1/ 138؛ الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للهروي 191؛ مختار الصحاح للرازي 59.