، وليس في ذلك دلالة على ما ظن؛ لأنه إنما أخبر عن معنى الاسم، ولم يخبر عن معنى الحكم [1] .
3 -وأما قولهم: إنه لا يعرف لهم مخالف من الصحابة، فكان إجماعاً"فأجيب عنه: بأنه منتقض بمخالفة ابن مسعود - رضي الله عنه -، فإنه اعتبر المحبوس بالمرض كالمحصر بالعدو [2] ."
4 -وأما قولهم:"إنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حاله، ولا التخلص من الأذى الذي به، بخلاف حصر العدو"، فأجاب عنه ابن القيم بقوله:"إنه كلام لا معنى تحته، فإنه قد يستفيد بحله أكثر مما يستفيد المحصر بالعدو، فإنه إذا بقي ممنوعاً من اللباس، وتغطية الرأس، والطيب مع مرضه، تضرر بذلك أعظم الضرر في الحر والبرد، ومعلوم أنه قد يستفيد بحله من الترفه ما يكون سبب زوال أذاه، كما يستفيد المحصر بالعدو بحله، فلا فرق بينهما، فلو لم يأت نص بحل المحصر بمرض لكان القياس على المحصر بالعدو يقتضيه، فكيف وظاهر القرآن والسنة والقياس يدل عليه!"اهـ [3] .
سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في تفسير الإحصار الوارد في الآية [4] .
الراجح:
(1) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3500.
(2) معرفة السنن والآثار للبيهقي 4/ 245.
(3) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود 5/ 224.
(4) إعلاء السنن للتهانوي 7/ 3499.