أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على إباحة أكل الضب بما يأتي:
1 -عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- قال: «دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ [1] ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ» [2] .
2 -وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُحَرِّمْهُ، إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ» [3] .
3 -وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنَّا معشر أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لأن يُهدَى إلى أحدنا ضبُّ مشوي، أحب إليه من دجاجة [4] .
(1) المحنوذ: المشوي بالحجارة. غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 247.
(2) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2105، كتاب الذبائح والصيد، باب الضب، حديث (5217) ؛ ومسلم في صحيحه 3/ 1543، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، حديث (1945) .
(3) رواه مسلم في صحيحه 3/ 1545، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، حديث (1950) .
(4) رواه عبد الرزاق في مصنفه 4/ 512، رقم (8678) .