الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من كراهة أكل الضب؛ لما يأتي:
1 -أن عمدة الجمهور في الإباحة هو أنه أُكِل على مائدته - صلى الله عليه وسلم -، وفيه إشارة إلى أن المعهود لدى الصحابة الإباحة، وإلا لما وضع على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما يدل على ذلك حديث عبد الرحمن بن حسنة حين أصابوا أضباباً في سفر ووضعوها في القدور، ولو كان أكله محرماً في أول الأمر لاحتاج إلى دليل يبيحه لهم قبل أن يُقْدِموا على وضعه في القدور.
2 -أن الحظر مقدم على الإباحة، خاصةً أن التاريخ مجهول فيهما.