فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 950

استدل الحنفية على حرمة أكل الجنين الذي خرج ميتاً من بطن أمه بعد ذبحها بما يأتي:

1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ... ? ? ?ژ [1] .

وجه الاستدلال: أن الميتة ما لا حياة فيه، والجنين ميتة؛ لأنه لا حياة فيه، فيدخل تحت النص [2] .

2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ [3] عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلاَ إِنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ» [4] .

قال المنبجي في وجه الاستدلال:"بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جنس الذكاة منحصر في الحلق واللبة؛ لأنه ذكرها بلام التعريف، ولا معهود هنا، فكان لتعريف الجنس بالضرورة، فلو حلَّ الجنين مع أن ذكاته ليست في الحلق واللبة لا يكون جنساً منحصراً فيه، فيتطرق الخلف إلى كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنه محال"اهـ [5] .

(1) سورة المائدة: 5/ 3.

(2) بدائع الصنائع للكاساني 5/ 42.

(3) بديل بن ورقاء بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، أسلم هو وابنه يوم الفتح بمر الظهران، وكان سنه سبع وتسعون، وقد أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة حتى يقدم عليه، ففعل. الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 150؛ الإصابة لابن حجر 1/ 275.

(4) رواه الدار قطني في سننه 4/ 283، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك، حديث (45) ، والحديث ضعيف. تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لابن عبد الهادي 3/ 382.

(5) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 2/ 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت