يوسف، ثم من بعدهما محمد بن الحسن، وتوفي أخوه بالبصرة، فغادر الكوفة إليها لوفاة أخيه، فتشبث به أهل البصرة، ومنعوه الخروج منها، وتفقهوا عليه، فما زال بهم حتى استل منهم بغض أبي حنيفة، وغرس فيهم حبه وتعظيمه، وأقام فيهم بأنظاره الدقيقة، ومناظراته الحكيمة، مذهبًا فِقْهيًّا مقام مذهب فقهي كان متأصلًا في نفوس أهل البصرة [1] .
مات بالبصرة سنة 158 هـ رحمه الله تعالى ورضي عنه، فهو أسبق أصحاب أبي حنيفة موتًا وأقلهم عمرًا [2] .
(1) أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري 110؛ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (دار إحياء التراث العربي -بيروت- 1952 م، الطبعة الأولى، 9 أجزاء) ج 3/ص 608.
(2) وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 319؛ الوافي بالوفيات للصفدي 14/ 135؛ الجواهر المضية في تراجم الحنفية للقرشي 2/ 244؛ الأعلام للزركلي 3/ 45.