وجه الاستدلال: أن المراد من الصلاة: صلاة عيد الأضحى، وبالنحر: الأضحية، والأمر يقتضي الإيجاب، وإذا وجب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو واجب علينا [1] .
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا» [2] .
وجه الاستدلال: أن هذا خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية، ولا وعيد إلا بترك الواجب [3] .
3 -عن مِخْنَف بن سُلَيْم - رضي الله عنه - [4] قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن وقوف بعرفات يقول: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هَذِهِ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ الرَّجَبِيَّةُ» [5] .
(1) أحكام القرآن للجصاص 5/ 86؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي 2/ 630.
(2) رواه أحمد في مسنده 2/ 321، حديث (8256) ؛ ابن ماجة في سننه 2/ 1044، كتاب الأضاحي، باب الأضاحي، حديث (3123) ؛ والحاكم في المستدرك 4/ 258، كتاب الأضاحي، حديث (7565) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 439؛ وقال ابن حجر في الدراية 2/ 213:"اختلف في وقفه ورفعه، والذي رفعه ثقة"اهـ.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 5/ 62؛ البحر الرائق لابن نجيم 8/ 197.
(4) مخنف بن سليم بن الحارث بن عوف الأزدي الغامدي، له صحبة، ولاه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أصبهان، وكان على راية الأزد يوم صفين. الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1467؛ الإصابة لابن حجر 6/ 55.
(5) رواه أبو داود في سننه 3/ 93، كتاب الضحايا، باب ما جاء في إيجاب الأضاحي، حديث (2788) ؛ والترمذي في سننه 4/ 99، كتاب الأضاحي، حديث (1518) ؛ والنسائي في سننه 7/ 167، كتاب الفرع والعتيرة، حديث (4224) ؛ وابن ماجة في سننه 2/ 1045، كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ حديث (3125) والحديث حسنه الترمذي؛ والقاري في مرقاة المفاتيح 3/ 511.