فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 950

4 -وأما قولهم:"إنها أضحية لا تجب على المسافر فلم تجب على الحاضر"، فأجيب عنه: بأنه غير سديد؛ لأن في المسافر ضرورة لا توجد في حق المقيم [1] .

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في أمرين:

الأمر الأول: هل فعله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك محمول على الوجوب، أو على الندب؟ وذلك أنه لم يترك - صلى الله عليه وسلم - الأضحية قط فيما روي عنه، حتى في السفر.

الأمر الثاني: اختلافهم في مفهوم الأحاديث الواردة في أحكام الضحايا، حيث ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه علق الأضحية بالإرادة كما في حديث أم سلمة، وثبت عنه أنه أمر أبا بردة - رضي الله عنه - بإعادة أضحيته لما ذبحها قبل الصلاة.

فالحنفية حملوها على الوجوب، وحملها الجمهور على الندب والاستحباب [2] .

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن الأضحية سنة مؤكدة، حث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورغب فيها، وذلك لما يأتي:

1 -قوة استدلالاتهم، ومناقشتهم لأدلة الحنفية.

(1) بدائع الصنائع للكاساني 5/ 63.

(2) بداية المجتهد لابن رشد 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت