فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 950

2 -عن محمد بن الحنفية [1] قال: «إن العقيقة كانت في الجاهلية، فلما جاء الأضحى رفضت» [2] .

وجه الاستدلال من الأثرين: أن هذا نسخ للعقيقة، وهو مما لا يدرك بالرأي، قال التهانوي:"فلِقول الصحابي في مثله حكم الرفع، ولقول التابعي حكم الإرسال؛ لأن ما لا يدرك بالرأي لا يدعيه الصحابي، ولا التابع من عند نفسه، وإنما يقوله سماعاً، فقول الصحابي والتابعي في مثله مرفوع أو مرسل، وكلاهما حجة لاسيما إذا تعدد مخرجه"اهـ [3] .

3 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَمَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ، فَلْيَفْعَلْ عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافَأَتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» [4] .

قال الكاساني:"وهذا ينفي كون العقيقة سنة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - علق العقَّ بالمشيئة، وهذا إمارة الإباحة"اهـ [5] .

(1) محمد بن علي بن أبى طالب (20 - 73 هـ) يقال له: محمد بن الحنفية، كنيته أبو القاسم، وقد قيل: أبو عبد الله، كان من أفاضل أهل البيت، وكانت الشيعة تسميه المهدي، دفن بالبقيع. مشاهير علماء الأمصار لابن حبان 62.

(2) رواه أبو يوسف في الآثار 1/ 238، رقم (1055) .

(3) إعلاء السنن للتهانوي 16/ 7806.

(4) رواه أحمد في مسنده 2/ 193، حديث (6822) ؛ الحاكم في المستدرك 4/ 265، كتاب الذبائح، حديث (7592) وصححه.

(5) بدائع الصنائع للكاساني 5/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت