4 -عن أبي رافع - رضي الله عنه - أن الحسن بن علي-رضي الله عنهما- حين وُلد، أرادت فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تَعُقِّي عَنْهُ، وَلَكِنْ احْلِقِي شَعْرَ رَأْسِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنْ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ» ثُمَّ وُلِدَ حُسَيْنٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَنَعَتْ مِثْلَ ذَلِكَ [1] .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى فاطمة عن العقيقة، وأرشدها إلى التصدق بوزن شعره من الورق.
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن العقيقة سنة مؤكدة بما يأتي:
1 -عن سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - [2] قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَعَ الْغُلامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى» [3] .
2 -عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ غُلامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ، وَيُسَمَّى» [4] .
(1) رواه أحمد في مسنده 6/ 392، حديث (27240) ؛ والطبراني في المعجم الكبير 3/ 30، حديث (2576) وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 57.
(2) سلمان بن عامر بن أوس الضبي، له صحبة، وليس في الصحابة من الرواة ضبي غيره، سكن البصرة، تأخرت وفاته إلى خلافة معاوية. الاستيعاب لابن عبد البر 2/ 633.
(3) رواه البخاري في صحيحه 5/ 2082، كتاب العقيقة، باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة، حديث (5154) .
(4) رواه أبو داود في سننه 3/ 106، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، حديث (2838) ؛ والترمذي في سننه 4/ 101، كتاب الذبائح، باب من العقيقة، حديث (1522) ؛ والنسائي في سننه 7/ 166، كتاب العقيقة، باب متى يعق، حديث (4220) ؛ وابن ماجة في سننه 2/ 1056، كتاب الذبائح، باب العقيقة، حديث (3165) صححه الترمذي في سننه 4/ 101؛ والحاكم في المستدرك 4/ 264.