فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 950

الأمر بين الاستحباب والابتداع، والإباحة والحظر، ترجح الحاظر على المبيح"اهـ [1] ."

سبب الانفراد:

سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في الآثار الواردة في نسخ العقيقة بالأضحية كما روي عن علي بن أبي طالب ومحمد بن الحنفية.

فالحنفية أخذوا بهذه الآثار؛ لأنه مما لا يدرك للرأي، وقالوا: لها حكم المرفوع، أو المرسل.

أما الجمهور فضعفوا هذه الآثار، وقالوا: لا يثبت النسخ إلا بنص مسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعملوا بالأحاديث الصحيحة الدالة على استحباب العقيقة.

الراجح:

الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الجمهور من أن العقيقة سنة مؤكدة؛ لقوة أدلتهم وصحتها، وضعف استدلال الحنفية.

ونقل النووي في المجموع [2] عن ابن المنذر قوله: الدليل عليه الأخبار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين، قالوا: وهو أمر معمول به بالحجاز قديماً وحديثاً، قال: وذكر مالك في الموطأ أنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم، قال: وقال يحيى الأنصاري التابعي: أدركت الناس وما يَدَعُون العقيقة عن الغلام والجارية، قال ابن المنذر، وممن كان يرى العقيقة ابن عمر، وابن عباس، وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعائشة،

(1) إعلاء السنن للتهانوي 16/ 7806.

(2) المجموع للنووي 8/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت