فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 950

2 -وأما استدلالهم بقول محمد بن الحنفية، فأجيب: بأنه لا حجة فيه؛ لأنه لا يصح دعوى النسخ إلا بنص مسند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

3 -وأما استدلالهم بحديث عمرو بن شعيب «لا أحب العقوق» ، فأجيب عنه: بأن سياق الحديث يدل على الاستحباب، والكراهة للاسم، كما في رواية أبي داود والنسائي بلفظ: «لا أحب العقوق، وكأنه كره الاسم» [2] .

4 -أما استدلالهم بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة عن أن تعق عن الحسن والحسين - رضي الله عنه -، فأجيب: بأنه لا يدل على كراهة العقيقة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أحب أن يتحمل عنها العقيقة، فقال لها: «لا تعقي» ، وعق هو - صلى الله عليه وسلم -، وكفاها المؤنة [3] .

مناقشة الجمهور:

أجاب التهانوي من الحنفية على أدلة الجمهور بقوله:"إن إراقة الدم بمجردها لم تعهد قربة إلا حيث ورد بها النص لا غير، وإذا تعارضت النصوص في كونها مشروعة في العقيقة أو منسوخة، وباليقين ندري أنه كان في الإسلام إراقات قد نسخت فيما بعد، كالفرع والعتيرة نحوها، كان الترجيح لما يدل على كونها منسوخة؛ لأنها لو كانت مشروعة لكانت مستحبة لا غير، ولو كانت منسوخة كانت بدعة في الإسلام، وإذا دار"

(1) المحلى لابن حزم 7/ 529.

(2) تحفة المودود بأحكام المولود لابن قيم الجوزية، (مكتبة دار البيان - دمشق - 1391 هـ- 1971 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط) ج 1/ ص 46.

(3) الحاوي للماوردي 15/ 127؛ تحفة المودود لابن القيم 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت