1 -عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي - حُسَيْلٌ- قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلاَّ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ» [1] .
وجه الاستدلال: دل الحديث على أن اليمين على الإكراه تلزم كما تلزم على الطواعية [2] .
2 -أن اليمين بمنزلة الطلاق والعتاق في أن الهزل والجد فيه سواء؛ لأن فيه منع نفسه عن شيء، وإيجاب شيء على نفسه لحق الله تعالى [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن يمين المكره لا تنعقد بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [4] .
وجه الاستدلال: أن يمين المكره من لغو اليمين؛ لأنه لم يعقد اليمين، ولم يعزم عليه باختياره.
2 -وقوله تعالى: ژ چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ژ [5] .
(1) رواه مسلم في صحيحه 3/ 1414، كتاب الجهاد والسير، باب الوفاء بالعهد، حديث (1787) .
(2) شرح مشكل الآثار للطحاوي 2/ 130.
(3) المبسوط للسرخسي 24/ 105.
(4) سورة المائدة: 5/ 89.
(5) سورة النحل: 16/ 106.