وجه الاستدلال: أن الله-عز وجل- رخص الله للمكره أن يكفر بلسانه، فيما دون الكفر من أفعال اللسان أولى أن يكون مرخصاً فيه [1] .
3 -عن ابن عباس-رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [2] .
4 -عن واثلة بن الأسقع وأبي أمامة-رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس على مقهور يمين» [3] .
المناقشة:
مناقشة الحنفية:
أجاب الجمهور على أدلة الحنفية بما يأتي:
1 -أما استدلالهم بحديث حذيفة - رضي الله عنه -، فأجيب عنه: بأنه حلف بها مختاراً؛ لأنه كان مشركاً [4] .
2 -وأما قياسهم على الإكراه في الطلاق والعتاق، فأجيب: بأن الإكراه فيهما لا يقع أيضاً، كيمين المكره [5] .
(1) الأم للشافعي 7/ 76؛ اختلاف العلماء للمروزي 175.
(2) رواه ابن ماجة في سننه 1/ 659، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، حديث (2045) ؛ والحاكم في المستدرك 2/ 216، كتاب الطلاق، حديث (2801) وصححه، وقال ابن كثير في تحفة الطالب 1/ 271: إسناده جيد. وحسنه المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 35.
(3) رواه الدارقطني في سننه 4/ 171، كتاب النذور، حديث (35) والحديث ضعيف. التحقيق لابن الجوزي 2/ 383؛ خلاصة البدر المنير لابن الملقن 2/ 415؛ نصب الراية للزيلعي 3/ 294؛ وقال ابن حجر في الدراية 2/ 91: إسناده واه جداً.
(4) الحاوي للماوردي 15/ 368.
(5) المدونة لسحنون 4/ 205؛ المهذب للشيرازي 2/ 78؛ المغني لابن قدامة 7/ 291.