استدل الحنفية على أن أمان العبد المحجور لا يصح بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ژ [1] .
وجه الاستدلال: أن الأمان شيء، وهذا عام لا يجوز دعوى التخصيص فيه؛ لأن الله تعالى ذكر هذا المثل للأصنام، واحدها لا يقدر على شيء [2] .
2 -أن الأمان أحد حالتي القتال، فلم يملكه العبد بغير إذن، كالقتال.
3 -أن الأمان عقد، فلم يملكه العبد بغير إذن، كالنكاح.
4 -أنه مجلوب من دار الكفر، فلا يؤمن أن ينظر لهم تقديم مصلحتهم [3] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على صحة أمان العبد بما يأتي:
1 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة، وفيه: «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [4] .
(1) سورة النحل: 16/ 75.
(2) المبسوط للسرخسي 10/ 70.
(3) المصدر السابق؛ بدائع الصنائع للكاساني 7/ 106؛ الهداية للمرغيناني 2/ 140.
(4) رواه البخاري في صحيحه 6/ 2662، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم، حديث (6870) ؛ ومسلم في صحيحه 2/ 999، كتاب الحج، باب فضل المدينة، حديث (1371) .