، باعتبار القوة والشوكة، ولما بقيت هذه البقعة منسوبة إليهم، عرفنا أن القوة فيها لهم [1] .
أما الجمهور فقالوا: يثبت الملك بالاستيلاء والقهر، لذا جاز قسمتها في دار الحرب.
الراجح:
الذي يترجح - والعلم عند الله - ما ذهب إليه الحنفية من أن الغنائم لا تقسم إلا في دار الإسلام؛ لأن الملك لا يتم عليها إلا بالاستيلاء التام، ولا يحصل إلا بإحرازها في دار الإسلام، وإن قسمت أساء قاسمها، وجازت قسمته؛ لأنها مسألة مجتهد فيها، فإذا حكم الإمام فيها بما يوافق قول بعض المجتهدين نفذ حكمه، قال التهانوي:"ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قسم الغنائم في دار الحرب مرة من الدهر، بل الثابت عنه قِسْمتها في دار الإسلام، والقياس يقتضي عدم جوازها في دار الحرب، فلا تقسم إلا بدار الإسلام"اهـ [2] .
(1) المبسوط للسرخسي 10/ 33.
(2) إعلاء السنن للتهانوي 10/ 4784.