وجه الاستدلال: أن الله -عز وجل- أمر بقتلهم، ونهى عن تخليتهم بعد أخذهم، وحصرهم إلا بإسلامهم؛ فدل على تحريم المن والفداء [1] .
2 -أنه لما لم يجز المنُّ عليهم بسلاحهم وعبيدهم، وهو تبع يقلُّ ضرره قصداً لإضعافهم، فكان بأن لا يمن عليهم بأنفسهم، ولا يفادوا بمال عن رقابهم أولى؛ لأن الضرر بهم أعظم وإضعافهم بالقتل والاسترقاق أبلغ.
3 -أن المصلحة في حظر المن والفداء ظاهرة؛ لأنهم إذا تصوروا جوازها عندنا أقدموا على الحرب تعويلاً على الفداء بعد الأسر ورجاء المن [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على جواز المن والفداء بما يأتي:
1 -قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ... ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ ... گ? ژ [3] .
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - منَّ على ثُمَامَة بن أُثَال [4] ،
(1) المبسوط للسرخسي 10/ 139.
(2) المبسوط للسرخسي 10/ 139؛ البحر الرائق لابن نجيم 5/ 90.
(3) سورة محمد: 47/ 4.
(4) روى قصة المنِّ عليه: البخاري في صحيحه 2/ 853، كتاب الخصومات، باب التوثق ممن تخشى معرته، حديث (2290) ؛ ومسلم في صحيحه 3/ 1386، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه، حديث (1764) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
ثمامة بن أثال بن النعمان اليمامي (000 - 12 هـ) من بني حنيفة، أبو أمامة: صحابي، كان سيد أهل اليمامة، له شعر. ولما ارتد أهل اليمامة في فتنة مسيلمة، ثبت هو على إسلامه، ولحق بالعلاء بن الحضرمي، في جمع ممن ثبت معه، فقاتل المرتدين من أهل البحرين، وقتل بعيد ذلك. الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 215؛ الإصابة لابن حجر 1/ 411.