وأبي عزة الشاعر [1] ، وأبي العاص بن الربيع [2] ، وفادى أُسارى بدر بالمال [3] [4] .
3 -أن المن والفداء قد يكون أصلح في بعض الأسرى، كالضعيف الذي له مال كثير، فداؤه أصلح، أو من كان حسن الرأي في المسلمين
(1) روى قصة المنِّ عليه: البيهقي في السنن الكبرى 6/ 320، كتاب قسمة الفيء والغنيمة، باب ما جاء في من الإمام على من رأى من الرجال البالغين من أهل الحرب، حديث (12619) من حديث عائشة رضي الله عنها.
أبو عزة الشاعر: هو عمرو بن عبد الله بن عمير الجمحي (000 - 3 هـ) أسر يوم بدر، فمنَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا أكثِّر عليك جمعاً، ثم خرج مع المشركين يوم أحد، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسيراً، ولم يأخذ أسيراً غيره، فقال: منَّ علي يا محمد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لا ترجع إلى مكة تمسك عارضيك تقول: سخرت بمحمد مرتين، ثم أمر به فضرب عنقه. الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 43.
(2) روى قصة المنِّ عليه: أبو داود في سننه 3/ 62، كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، حديث (2692) ؛ وأحمد في مسنده 6/ 276، حديث (26405) من حديث عائشة رضي الله عنها.
أبو العاص بن الربيع بن عبد العزي العبشمي (000 - 13 هـ) زوج زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان من رجال مكة المعدودين مالاً وأمانة وتجارة، شهد بدراً مع المشركين، وأسر فيمن أسر، ففادته زينب، فاشترط عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرسلها إلى المدينة ففعل ذلك، ثم قدم في عير لقريش فأسره المسلمون، وأخذوا ما معه فأجارته زينب، فرجع إلى مكة، فأدى الودائع إلى أهلها، ثم هاجر إلى المدينة مسلماً، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه ابنته. الإصابة لابن حجر 7/ 248.
(3) رواها مسلم في صحيحه 3/ 1385، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم، حديث (1763) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.
(4) الحاوي للماوردي 8/ 410؛ الكافي لابن قدامة 4/ 270.