فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية حيث صالح قريشاً على وضع القتال عشر سنين [1] .
وعاقدها هو الإمام أو نائبه باتفاق الفقهاء [2] ، واختلفوا فيما إذا عقدها فريق من المسلمين بغير إذن الإمام إلى قولين:
أولاً: قول الحنفية [3] :
يصح عقد الموادعة من بعض المسلمين، إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين.
ثانياً: قول الجمهور:
لا يصح عقد الموادعة إلا من الإمام أو نائبه، وهو مذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) رواه البخاري في صحيحه 4/ 1833، كتاب التفسير، باب (إذ يبايعونك تحت الشجرة) ، حديث (4563) ؛ ومسلم في صحيحه 3/ 1409، كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية، حديث (1783) من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه -.
(2) بدائع الصنائع للكاساني 7/ 108؛ الذخيرة للقرافي 3/ 449؛ روضة الطالبين للنووي 10/ 334؛ المغني لابن قدامة 9/ 239.
(3) بدائع الصنائع للكاساني 7/ 108؛ الهداية للمرغيناني 2/ 138؛ فتح القدير لابن الهمام 5/ 455؛ البناية في شرح الهداية للعيني 6/ 514؛ البحر الرائق لابن نجيم 5/ 85؛ الفتاوى الهندية 2/ 196.
(4) الذخيرة للقرافي 3/ 449؛ القوانين الفقهية لابن جزي 104؛ مختصر خليل 107؛ التاج والإكليل للعبدري 3/ 386؛ شرح الخرشي لمختصر خليل 3/ 150؛ حاشية الدسوقي 2/ 206؛ الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 397؛ بلغة السالك للصاوي 2/ 204.
(5) الحاوي للماوردي 14/ 296؛ المهذب للشيرازي 2/ 259؛ روضة الطالبين للنووي 10/ 334؛ نهاية المحتاج للرملي 8/ 106؛ أسنى المطالب للأنصاري 4/ 224؛ فتح الوهاب للأنصاري 1/ 318؛ مغني المحتاج للشربيني 4/ 260؛ السراج الوهاج للغمراوي 554.
(6) المغني لابن قدامة 9/ 239؛ الفروع لابن مفلح 6/ 231؛ المبدع لابن مفلح 3/ 398؛ كشاف القناع للبهوتي 3/ 111؛ شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 655.