الأدلة:
أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على صحة عقد الموادعة من بعض المسلمين بما يأتي:
1 -أن المعول في عقد الموادعة مصلحة المسلمين، وقد وجدت [1] .
2 -أنها أمان، وأمان الواحد كأمان الجماعة [2] .
أدلة الجمهور:
استدل الجمهور على أن عقد الموادعة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه بما يأتي:
1 -أن الإمام أعرف بالمصالح من الآحاد، وأقدر على التدبير منهم؛ لأنه يتعلق بنظر واجتهاد، وليس غيره محلاً لذلك؛ لعدم ولايته [3] .
2 -أنه عقد مع جملة الكفار، وليس ذلك لغيره.
3 -أن تجويزه من غير الإمام يتضمن تعطيل الجهاد بالكلية، وفيه افتيات على الإمام [4] .
سبب الانفراد:
سبب انفراد الحنفية واختلافهم مع الجمهور يعود إلى اختلافهم في أصل عقد الموادعة، أهو للمصلحة، أم للإمام؟
(1) بدائع الصنائع للكاساني 7/ 108.
(2) المبسوط للسرخسي 10/ 97؛ الفتاوى الهندية 2/ 196.
(3) المبدع لابن مفلح 3/ 398؛ مغني المحتاج للشربيني 4/ 260.
(4) المغني لابن قدامة 9/ 239.