فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 950

-التفريق بين الفرض والواجب:

فالفرض: ما ثبت طلبه من الشارع طلبًا جازمًا بدليل قطعي.

وحكمه: لزوم اعتقاده والعمل به، واستحقاق فاعله الثواب، وتاركه عمدًا العقاب.

والفرض نوعان:

1 -الفرض القطعي أو الاعتقادي: وهو ما سبق تعريفه. وإليه ينصرف الفرض عند الإطلاق، كأصل مسح الرأس في الوضوء.

2 -الفرض العملي أو الظني: وهو ما بين الواجب والفرض؛ لأن فيه شبهًا بالواجب من حيث ثبوته، وشبهًا بالفرض من حيث لزوم العمل به، كالمقدار في مسح الرأس.

وحكمه: أنه يوجب العمل القطعي دون العلم القطعي، أي: أنه لا يكفر جاحده [1] .

قال ابن عابدين:"ثم إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريبًا عنده من القطعي، فما ثبت به يسميه فرضًا عمليًا؛ لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل، ويسميه واجبًا نظرًا إلى ظنية دليله، فهو أقوى نوعي الواجب، وأضعف نوعي الفرض"اهـ [2] .

الواجب: ما ثبت طلبه من الشارع طلبًا جازمًا بدليل ظني سواء كان الظن عن طريق الثبوت، أو الدلالة، أو هما معًا، كصلاة الوتر.

(1) التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 198؛ كشف الأسرار للبخاري 2/ 440؛ شرح التلويح على التوضيح للمحبوبي 2/ 259؛ حاشية ابن عابدين 1/ 94.

(2) حاشية ابن عابدين 1/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت