فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 254

وفرائض اعتبرها رسوله الأركان التي بنى عليها الإسلام. وأول خلق يجب أن يتحلى به المسلم هو الوفاء لله بعهده، وشكر نعمته، وأداء أمانته، وذلك بأداء حقه الذي افترضه على عباده من صلاة وزكاة وصيام وحج: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] .

ولا يجوز في نظر الإسلام الأخذ بكل ما ذكر من عقيدة وعبادة وأخلاق، مع إغفال جانب الشريعة التي نظم الله بها حياة الخلق، وأنزل بها الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. فلا يحل لمن يؤمن بعدل الله تعالى، وكمال علمه وحكمته وبره بخلقه، أن يدع شرع الله عمدا، ليحكم بشرائع البشر الممثلة لقصورهم وأهوائهم. ولهذا حذر الله ورسوله - وبالتالي كل حاكم من بعده - أن يَدَعَ: {بَعْضَ مَا أَنْزِلَ اللهُ} [المائدة: 49] تأثرا بأهواء الآخرين وفتنتهم، فإن من ترك حكم الله سقط لا محالة في حكم الجاهلية ولا ثالث لهما. قال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 49 - 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت