بورجان، وبيار رامبير، هذه العبارات نقلا عن مكسيم لوروا في كتابه (رادة الاشتراكية الفرنسية) يقول: (لا شك في أن هناك اشتراكيات متعددة، فاشتراكية بابون، تختلف أكبر الاختلاف عن اشتراكية برودون، واشتراكيتا سان سيمون وبرودون تتميّزان عن اشتراكية بلانكي، وهذه كلها لا تتمشى مع أفكار لويس بلان، وكابيه، وفوربيه، وبيكور. وإنك لا تجد داخل كل فرقة أو شعبة إلا خصومات عنيفة، تحفل بالأسى والمرارة) (1) .)،
وبرغم قرب العهد بماركس (المتوفى 1882 م) ، وخلفائه: إنجلز (1886) ، ولينين (1924) ، مؤسس الدولة الاشتراكية الماركسة الأولى، نرى الهوّة تتسع بين تجربتين رئيسيتين في روسيا والصين، ينتسب كل منهما إلى ماركس ذاته.
وليس أفضل من أن نستشهد هنا بقول لأحد الماركسيين المعروفين، وهو مكسيم رودنسون، الكاتب اليهودي الفرنسي اليساري الذي يقول:
(الحقيقة أن هناك [ماركسيات] كثيرة بالعشرات والمئات: ولقد قال ماركس أشباه كثيرة، ومن اليسير أن نجد في تراثه ما نبرز به أية فكرة!! إن هذا التراث كالكتاب المقدس(أسفار التوراة، والأناجيل وملحقاتها) حتى الشيطان يستطيع أن يجد فيه نصوصا تؤيد ضلالته!!) (2) .
هذه هي الأيديولوجيات البشرية، في غموضها، واختلافها، وذلك هو الإسلام في وضوحه ... ووحدته.
وشتان بين ما شرعه الله ... وما وضعه الناس ..
{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ. وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} [فاطر: 19 - 20] .
(1) وهذه هي الاشتراكية: ترجمة محمد عيتاني - بيروت، ص 13.
(2) الإسلام والرأسمالية، ص 24.