فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 254

الإسلام بُني عليها.

وفي المحرمات اليقينية من السحر، وقتل النفس، والزنى، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، والتولي يوم الزحف، والغصب، والسرقة، والغيبة، والنميمة، وغيرها مما يثبت بقطعي القرآن والسنة.

وفي أمهات الفضائل من الصدق، والأمانة، والعفة، والصبر، والوفاء بالعهد، والحياء، وغيرها من مكارم الأخلاق التي اعتبرها القرآن والسنة من شعب الإيمان.

وفي شرائع الإسلام القطعية في شؤون الزواج، والطلاق، والميراث والحدود، والقصاص، ونحوها من نظم الإسلام التي ثبتت بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة، فهذه الأمور ثابتة، تزول الجبال ولا تزول. نزل بها القرآن، وتواترت بها الأحاديث، وأجمعت عليها الأمة، فليس من حق مجمع من المجامع، ولا من حق مؤتمر من المؤتمرات، ولا من حق خليفة من الخلفاء، أو رئيس من الرؤساء، أن يلغي أو يعطل شيئا منها، لأنها كليات الدين وقواعده وأسسه أو كما قال الشاطبي:"كلية أبدية، وضعت عليها الدنيا، وبها قامت مصالحها في الخلق، حسبما بين ذلك الاستقراء. وعلى وفاق ذلك جاءت الشريعة أيضا، فذلك الحكم الكلي باقٍ إلى أن يرث الله الأرض وما عليها" (1)

ونجد في مقابل ذلك القسم الآخر، الذي يتمثل فيه المرونة، وهو ما يتعلق بجزئيات الأحكام وفروعها العملية، وخصوصا في مجال السياسة الشرعية.

يقول الإمام ابن القيم في كتابه"إغاثة اللهفان":

"الأحكام نوعان:"

نوع لا يتغير عن حاله واحدة هو عليها، لا بحسب الأزمنة ولا الأمكنة، ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة

(1) الموافقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت