قتل قال الراوي فانكفأنا وانكفأ القوم علينا بعد أن أصبنا أصحاب اللواء حتى ما يدنوا منه أحد من القوم قال ابن سعد فلما قتل أصحاب اللواء انكشف المشركون منهزمين لا يلوون ونساؤهم يدعون بالويل وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث ساروا وثبت أمير الرماة عبد الله بن جبير في نفر يسير
دون العشرة مكانه وانطلق باقي الرماة يتبعون العسكر وحمل خالد بن الوليد وتبعة عكرمة بن أبي جهل وحملوا على من بقي من الرماة فقتلوهم وقتلوا أميرهم عبد الله بن جبير وانتفضت صفوف المسلمين ونادى إبليس أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - قد قتل واختلط المسلمون فصاروا يقتلون على غير شعار وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي عن قوسه حتى صار شظايا ويرمي بالحجر وثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق وسبعة من الأنصار حتى تحاجزوا وروى البخاري لم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا اثني عشر رجلا قال أبو طلحة وكان يوم بلاء وتمحيص أكرم الله فيه من أكرم بالشهادة من المسلمين حتى خلص العدو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن اسحاق فحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال كسرت رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وشج وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه فجعل يمسح الدم ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله تعالى ) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ( وذكر ابن اسحاق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سمع الصارخ يصرخ بقتله هو إزب العقبة هكذا قيد في هذا الموضوع بكسر الهمزة وإسكان الزاي وقد تقدم الكلام عليه