فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تأمرون وقال للسحرة لما آمنوا إنه لكبيركم الذي علمكم السحر و ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها كل هذا من كذب فرعون وكانوا يقولون يا أيها الساحر ادع لنا ربك وكذلك المسيح قال تعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني اسرائيل إني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين وقال تعالى عن كفار العرب وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وان نسبوه إلى عدم العلم قالوا مجنون كما قالوا عن نوح مجنون وازدجر وقالوا عن موسى ان رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون وقال عن مشركي العرب وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وقد قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون فالسحر أمر معتاد في بني آدم كما أن النبوة معتادة في بني آدم والمجانين معتادون فيهم فاذا قالوا عن الشخص انه مجنون فانه يعلم هل هو من العقلاء أو من المجانين بنفس ما يقوله ويفعله وكذلك يعرف هل هو من جنس الانبياء أو من جنس السحرة وكذلك لما قالوا عن محمد انه شاعر فان الشعراء جنس معروفون في الناس وقالوا إنه كاهن وشبهة الشعر أن القرآن كلام موزون والشعر موزون وشبهة الكهانة أن الكاهن يخبر ببعض الامور الغائبة فذكر الله تعالى الفرق بين هذين وبين النبي فقال هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون ثم قال والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وقال وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين وقال تعالى وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولهذا لما عرض الكفار على كبيرهم الوحيد أن يقولوا للناس هو شاعر