فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأعيان القائمة بنفسها آيات ويذكر الآيات في خلق الأعيان والأعراض كقوله إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وهي أعيان ثم قال وما أنزل الله من السماء من ماء والماء عين قائمة بنفسها وقوله فأحيا به الأرض بعد موتها هو بما يخلقه فيها من النبات وهو أعيان وكذلك قوله وبث فيها من كل دابة وقوله وتصريف الرياح فالرياح أعيان وتصريفها أعراض وقوله والسحاب المسخر بين السماء والارض والسحاب أعيان لآيات لقوم يعقلون
وقد تقدم أن أصل الاشتباه في هذا أن خلق الشيء من مادة هل هو خلق عين أم إحداث اجتماع وافتراق وأعراض فقط والناس مختلفون في هذا على ثلاثة أقوال
فالقائلون بالجواهر الفردة من أهل الكلام القائلون بأن الأجسام مركبة من الجواهر الصغار التي قد بلغت من الصغر الى حد لا يتميز منها جانب عن جانب يقولون تلك الجواهر باقية تنقلت في الحوادث ولكن تعتقب عليها الأعراض الحادثة والاستدلال بالأعراض على حدوث ما يلزمه من الجواهر ثم الاستدلال بذلك على المحدث غير الاستدلال بحدوث هذه الأعراض على المحدث لها فتلك هي طريقة الجهمية المشهورة وهي التي سلكها الأشعري في كتبه كلها متابعة للمعتزلة ولهذا قيل الأشعرية مخانيت المعتزلة
وأما الاستدلال بالحوادث على المحدث فهي الطريقة المعروفة لكل أحد لكن تسمية هذه أعراضا هو تسمية القائلين بالجوهر الفرد مع أن الرازي توقف في آخر أمره فيه كما ذكر ذلك في نهاية العقول وذكر أيضا عن أبي الحسين البصري وأبي المعالي أنهما توقفا فيه والمقصود أن القائلين بالجوهر الفرد يقولون إنما أحدث أعراضا كجمع الجواهر وتفريقها فالمادة التي هي الجواهر المنفردة باقية